الأربعاء، مارس 17، 2010

ضفائر الحرائر.. تحرك الأحرار!!

فلسطين فى تراثنا الأدبى

يا أيها الناس.. إنها قد دارت رحى الحرب، ونادى منادي الجهاد، وتفتحت أبواب السماء، فإن لم تكونوا من فرسان الحرب، فافسحوا الطريق للنساء يدرن رحاها، واذهبوا فخذوا المجامر والمكاحل، يا نساء بعمائم ولحى.. أو لا.. فإلى الخيول وهاكم لجمها وقيودها...

يا ناس أتدرون مم صنعت هذه اللجم والقيود؟؟؟
يذكر أن فتيات دمشق.. بعثن بضفائرئهن إلى سبط بن الجوزي خطيب المسجد الأموي بدمشق، لتكون قيوداً ولجماً لخيول المجاهدين، الذين يخرجون لتحرير المسجد الأقصى من براثن الصليبيين.. فأثارت الضفائر في الشيخ هموماً كامنة، وأسالت من عيونه دموعاً حارقة، وحركت في نفسه سهاماً دامية، وأشعلت في قلبه نيراناً لاهبة.. فما كان منه إلا أن خطب خطبة حروفها من نار، وكلماتها من لهيب، تلدغ الأكباد، وتقرع الرؤوس، وتزلزل القلوب، وتحيي الهمم وتبعثها، فكان مما قاله.. وهو يمسك بضفائر حرائر دمشق..:

يا من أمرهم دينهم بالجهاد حتى يفتحوا العالم، ويهدوا البشر إلى دينهم، فقعدوا حتى فتح العدو بلادهم، وفتنهم عن دينهم، يا من حكم أجدادهم بالحق أقطار الأرض، وحُكموا هم بالباطل فى ديارهم وأوطانهم، يا من باع أجدادهم نفوسهم من الله بأن لهم الجنة، وباعوا هم الجنة بأطماع نفوس صغيرة، ولذائذ حياة ذليلة..

يا أيها الناس.. مالكم نسيتم دينكم، وتركتم عزتكم، وقعدتم عن نصر الله فلم ينصركم، وحسبتم أن العزة للمشركين، وقد جعل الله العزة لله ولرسوله وللمؤمنين؟؟؟

يا ويحكم.. أما يؤلمكم ويشجي نفوسكم مرأى عدو الله وعدوكم يخطو على أرضكم التى سقاها بالدماء آباؤكم ويذلكم ويتعبكم وأنتم كنتم سادة الدنيا؟؟؟

أما يهز قلوبكم وينمي حماستكم، أن إخواناً لكم قد أحاط بهم العدو وسامهم ألوان الخسف؟؟؟

أما في البلد عربي؟ أما في البلد مسلم؟ أما في البلد إنسان؟

العربي ينصر العربي، والمسلم يعين المسلم، والإنسان يرحم الإنسان.. فمن لا يهب لنصرة فلسطين لا يكون عربياً ولا مسلماً ولا إنساناً...

أفتأكلون وتشربون وتنعمون وإخوانكم هناك يتسربلون باللهب، ويخوضون النار، وينامون على الجمر؟؟؟

يا أيها الناس.. إنها قد دارت رحى الحرب، ونادى منادي الجهاد، وتفتحت أبواب السماء، فإن لم تكونوا من فرسان الحرب، فافسحوا الطريق للنساء يدرن رحاها، واذهبوا فخذوا المجامر والمكاحل، يا نساء بعمائم ولحى.. أو لا.. فإلى الخيول وهاكم لجمها وقيودها...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق